ماهو النجاح الوظيفي؟ : شروط وخطوات تحقيقه و أخطاء يجب تجنبها

0 27

بمجرد تخرجك من الكلية والحصول على وظيفة، فإن شغلك المباشر التالي هو كيفية النجاح في حياتك المهنية. نظرًا لأن العالم أصبح تنافسيًا للغاية، فإن الأداء الجيد في عملك وتحقيق النجاح الوظيفي أصبح الآن أكثر أهمية من أي وقت مضى. فما هو النجاح الوظيفي ؟

تعريف النجاح الوظيفي :

يمكن تعريف النجاح الوظيفي على أنه النتائج المادية، والنفسية الإيجابية الناتجة عن الأنشطة والخبرات المتعلقة بالوظيفة. كما يعد النجاح الوظيفي مهمًا لأنه يعكس تقييمًا شاملاً لمسيرة الفرد المهنية.

النجاح الوظيفي لا يتعلق بلقب كبير أو أموال كبيرة لكثير من الناس. بالنسبة للبعض الأخر، تعتبر بيئة عمل مستقرة مع توازن جيد بين العمل والحياة حيث تكون مستويات التوتر منخفضة و استقرار في الحياة. بالنسبة للآخرين، لابد من رسم طريق للتميز، و الإبداع و المضي قدما في تسلق سلالم الشركات، وكسب الكثير من المال والبقاء في مكانة مرموقة في المجتمع ككل.

قد يؤدي توسيع وجهة نظرك حول النجاح الوظيفي، و اكتشاف توجهاتك في العمل، وإيجاد التوافق الجيد بينك وبين عملك وتطوير قدرتك على التكيف مع التغييرات الوظيفية، و التفكير بشكل أكثر إنتاجية إلى زيادة خبرتك في النجاح الوظيفي و السعي وراء تحقيقها.

شروط النجاح الوظيفي :

تتوفر الكثير من الخيارات الوظيفية : الهندسة أو الطب أو الفنون الجميلة. لتحديد الخيار الوظيفي الأنسب، والمضي قدما نحو نجاحك يمكن للأصدقاء والعائلة التأثير على اختيارك ولكن عندما تقرر ماذا ومن تريد أن تصبح، فإن النجاح يمكن أن يعانقك بأذرع مفتوحة.

شروط النجاح الوظيفي

ليكن في علمك أن للمال دوره الخاص لكن النجاح الوظيفي يتم تحديده بشكل أساسي من خلال أهميتك بالمؤسسة و بناءا على أدائك و مهاراتك، و ما تضيفه لتلك المؤسسة.

من اجل تحقيق النجاح الوظيفي، سيحتاج المرء إلى اتخاذ الشروط التالية في الاعتبار :

1- عزز معرفتك بذاتك :

 تخيل نفسك إلى أين، ونوع الشخص الذي تريد أن تكون. لا تتبع الأحلام التي وضعها شخص آخر؟ إنها وظيفتك الحبيبة سواء كانت خطوة صغيرة أو قفزة عملاقة إلى الأمام، يجب أن تأخذ كلاهما و تدرك قدراتك و تطوير ذاتك. سيدلك هذا على الطريق الصحيح لتقريب النجاح إليك.

2- العمل الجاد والالتزام بآداب العمل :

العمل الجاد هو مفتاح النجاح. هذا المثل ينطبق على أي وظيفة. استعد ليومك جيدًا وخطط لكل نشاط بذكاء حتى يؤتي عملك الشاق ثماره في النهاية. عندما تكون مستعدًا للعمل الجاد و التحلي بالمرونة و الذكاء، يأتي النجاح ببهجة نحوك.

3- القدرة على التكيف مع بيئة العمل :

القدرة على التكيف مع بيئة العمل مهمة للغاية. مهما كان المطلوب منك، يجب أن تكون في وضع يسمح لك بصقل مهاراتك دون أي تأخير زمني. يلعب هذا دورًا رئيسيًا في نجاحك حيث سيتمكن رؤسائك من ملاحظة التنوع، والقوة التي فيك اثناء قيامك بعمل غير تقليدي غير مدرج في الوصف الوظيفي. في سيناريو اليوم، حيث تتجه كل صناعة نحو العولمة، ستساعد القدرة على التكيف مع الظروف والمواقف غير المواتية، و المواتية في دفعك إلى النجاح.

4- التعلم من الأخطاء :

التعلم فن. مع تقدمك في حياتك المهنية، ستحتاج إلى التخلص من الكثير من الأعباء وتعلم أشياء جديدة. في بداية عملك، تكون ساذجًا ومعرض لارتكاب الأخطاء. ومع ذلك، يجب أن تتعلم من هذه الأخطاء، وتتطور لتصبح شخصًا أكثر مسؤولية وعقلانية. هذا يساعدك على التقدم بوتيرة أسرع. التوبة وحدها ليست رد الفعل الصحيحة عندما ترتكب خطأ في العمل. عدم تكرار نفس الخطأ (الأخطاء) هو ما سيجعلك تتألق. تعلم من أخطائك وامضي قدمًا.

5- الفضول في العمل و الشغف :

يشير الفضول في العمل إلى الشغف الذي تظهره لتعلم جوانب جديدة من وظيفتك وما يتعلق بالمؤسسة. عندما تقف على مسؤوليات جديدة، يجب أن تُظهر مهاراتك في القدرة على التفوق على زملائك في العمل وتحقيق النجاح. لذلك، كن دائمًا فضوليًا وبديهيًا في وظيفتك لتنجح في مساعيك.

6- العمل مع الفريق :

لتحقيق وظيفة ناجحة، يجب عليك أولاً أن تعامل جميع زملائك، و تتواصل معهم باحترام. بمجرد بناء الثقة مع زملائك، يمكنك بسهولة أن تأخذهم جنبًا إلى جنب ومشاركة النجاح معًا، و تحقيق أهدافك دون تضارب كبير في الأفكار.

7- ابتكار الحلول :

العديد من الموظفين يقومون تحويل مشاكلهم إلى مشاكل المؤسسة و المدير بصفة خاصة. كن مقدم الحل وليس منشئ المشكلة. الموظفون الرائعون يحلون المشاكل. إذا لم تكن لديك السلطة لإصدار حكم نهائي بشأن مشكلة تتعلق بعملك أو مؤسستك، فتأكد من تقديم الحلول لرئيسك في العمل وحاول مساعدته بكل إخلاص.

8- بناء السيرة الذاتية المهنية :

سيرتك الذاتية هي أساس أقوالك “أنا جيد في هذا، جيد في ذلك، ويمكنني المساعدة من خلال القيام بهذا وذاك”. حسنًا، لهذا السبب يجب عليك إنشاء سيرة ذاتية احترافية وأنيقة، تبرز فيها مهاراتك.

9- كن على علم بنقاط قوتك :

من خلال إدراك أفكارك الداخلية ونقاط قوتك و عيوبك و رغباتك، يمكنك تكييف حياتك مع أي ظروف تمر بها.

 من الأفضل أن تختار وظيفتك على المدى الطويل وفقًا لما تعرفه عن نفسك. هل أنت شخص صبور؟ هل ستكون قادرًا على الجلوس من ثماني إلى اثنتي عشرة ساعة في مكتب تعمل على جهاز كمبيوتر؟

بغض النظر عن نقاط قوتك وعيوبك، يجب عليك اختيار مسار وظيفي يفيد سماتك وصفاتك.

10- تقييم أدائك الوظيفي :

كن رقيبا لنفسك و أدائك الوظيفي لكشف الأخطاء التي وقعت في شباكها في وظيفتك، و السعي لإعادة بناءها و تطوير أداءك الوظيفي.

العديد من هذه السمات والسلوكيات التي يمكن أن تساعدك على التفوق في حياتك المهنية، تحلى بها القادة العظماء في وقت مضى. من خلال وضع شروط النجاح الوظيفي العشرة هذه في الاعتبار، يمكنك وضع نفسك على طريق العظمة الحقيقية وتحقيق أهدافك المهنية النهائية.

عوامل النجاح الوظيفي :

عوامل النجاح الوظيفي

واحدة من أكبر العقبات المهنية هي فهم وممارسة عوامل النجاح الوظيفي الرئيسية التي ستساعدك على تحقيق أقصى قدر من أهداف حياتك المهنية.

 فيما يلي أهم هذه العوامل :

– استفد من خبرتك و كفاءتك :

إن خبرتك (العمل والحياة والتعليم) مهمة لان تجربتك تشكل نسيج هويتك و ترسم لك طريق النجاح. يمكن أن تكون هذه التجارب محفزات قوية لتوجيهك. يمكن أن تكون الذكريات الجميلة مصدر إلهام قوي ، لكن الرغبة في منع حدوث تجارب مؤسفة أو قاسية هي أيضًا عوامل قوية لإحداث التغيير.

– ركز على المهمة التي تقوم بها :

الدافع والطموح نوعان من الصفات التي تسير جنبًا إلى جنب، ولكن بدون عنصر التركيز، يمكن إهدار هذه الصفات. سيساعدك تحديد أولويات الوظيفة على التركيز على المهمة والهدف. تجنب تشتيت انتباهك بأمور أخرى غير مهمة التي تظهر بشكل يومي. ستظهر التحديات دائمًا بطرق جديدة ومثيرة للاهتمام. لذلك، فإن التعامل مع هذه المشكلات و حلها، و الاستمرار في التركيز على الهدف الأعلى هو أمر حيوي لتحقيق تأثير اهتزاز الأرض بنجاحك الذي ترغب فيه.

– كن قدوة عظيمة – حفز الآخرين على النجاح :

تساعد القدوة الإيجابية الجميع على النمو بحيث يمكن أن تكون جزءًا مهمًا من قصة نجاح الآخرين. كن مرشدًا في شركتك أو مجتمعك مما يجعلك نموذجًا إيجابيًا يساعدك على بناء مهاراتك الاجتماعية، وسيساعدك على اكتساب ثقة إضافية في وظيفتك وحياتك المهنية.

– افعل الأشياء الآن :

افعل الأشياء الآن! لا تماطل أبدا. ضع خطة للقيام بالعمل الذي تم إسنادك إليه. بدون تسويف. يمكنك إنهاء عملك في وقت مبكر و القيام بأعمال أخرى، تزيد من ثقة المشرف عليك في شخصك و إخلاصك. و منحك وظيفة أكثر أهمية في العمل.

اتخذ قرارًا الآن لوضع خطة لعوامل النجاح الوظيفي.

خطوات النجاح الوظيفي :

فيما يلي ستة خطوات،  يمكنك القيام بها للتغلب على خوفك من الوظيفة والتركيز على بناء هدفك على المدى الطويل :

الخطوة 01 : الاعتياد على سماع “لا”

لا تأخذ الأمور على محمل شخصي. الرفض جزء من الإيقاع الطبيعي للمهنة و الوظيفة. يقول الناس “لا” طوال الوقت، لمجموعة متنوعة من الأسباب. لا يتعلق الأمر بك.

الخطوة 02 : تحويل السلبية إلى الإيجابية

قد تصاب بخيبة أمل الآن، لكنك لا تعرف أبدًا كيف ستشعر في غضون بضعة أشهر أو سنوات. قد يكون عدم الحصول على تلك الترقية أو تلك الوظيفة الجديدة هو أفضل شيء بالنسبة لك.

 الخطوة 03 : أظهر طموحك و شغفك

كن طموحا. ركز على الأشياء التي يمكنك القيام بها لتحسين فرصك. قدم أكبر عدد ممكن من العروض والاقتراحات. ستبدأ في ملاحظة أن كل رفض يعتبر نقطة انطلاق لهدفك النهائي.

الخطوة 05 : انتبه لأدنى تقدم

إن إحراز تقدم يومي مرضي للغاية، لا سيما عندما يكون عملك يؤتي ثماره وأهدافك ذات مغزى. تشير أبحاث علم النفس السلوكي إلى أن تحسين الأشياء بنسبة 1٪ يمكن أن يحدث فرقًا هائلاً بمرور الوقت. ضع في اعتبارك أن كل زيادة، تعتبر خطوة لبناء مستقبلك الأفضل.

الخطوة 06 : اتخذ خطوات صغيرة نحو أهدافك

النجاح لا يمكن أن يحدث بين عشية وضحاها. من المهم اتخاذ خطوات صغيرة في الاتجاه الصحيح، والاستمرار في العمل لتحقيق أهدافك.

نتائج النجاح الوظيفي  :

نتائج النجاح الوظيفي

النجاح الوظيفي يعود بمجموعة من المكاسب و النتائج، أهمها :

  • النجاح الوظيفي يضمن للموظف ذو الكفاءة العالية زيادة دخله، و بالتالي رفع مستوى معيشة الفرد.
  • النجاح الوظيفي يحقق الرضا الوظيفي مما يساهم في تحسين حالة الفرد، و الدفع به إلى تقديم الأفضل.
  • زيادة حماس الموظف وقدرته على الإنتاج، والابتكار مما يساعد المؤسسة التي يعمل بها على التميز وتحقيق أهدافها.
  • تميز المؤسسة يضمن تقديم خدمات مميزة للمواطنين، و دفع عجلة التطور في شتى المجالات التعليمية و الصحية و الاقتصادية و هذا ما يسهم في ازدهار المجتمع.

نصائح و أخطاء يجب تجنبها :

  • لا تبدأ في التقدم للوظائف دون أن تأخذ الوقت الكافي لإعداد نفسك. لا تضيع وقتك في البحث عن وظائف لا تناسبك أو تفويت الفرص التي قد تكون رائعة لحياتك المهنية. بدلا من ذلك ابدأ ببعض التقييم الذاتي والبحث أثناء تغيير حياتك المهنية. ضع في اعتبارك انه قبل أن تتمكن الحصول على وظيفة احلامك.  تحتاج إلى بذل الجهد لمعرفة ما تشعر به من شغف تجاه وظيفتك و عملك، و ما الذي يجعلك سعيدا في مهامك. و ما هي أهدافك المهنية المراد تحقيقها.
  •  السماح لشخص آخر باتخاذ القرارات المهنية نيابة عنك.  فالجميع يسعى للحصول على الموافقة المهنية من عائلاتهم و أصدقائهم من وقت لأخر هذا أمر طبيعي! ولكن إذا سمحت لشخص آخر بالتأثير عليك لقد حان الوقت لرسم الخط. تجعلك القرارات الصعبة في العمل تفكر – وأنت بالتأكيد لا تريد تفويت ذلك! قبل اللجوء إلى أحد المقربين للحصول على المشورة، لكن من الأفضل أن تثق بنفسك. بعد كل شيء ، فأنت من يحتاج إلى التعايش مع نتائج قراراتك ، وليس الآخرين.
  • من الأفضل أن يصبح العمل أولويتك الأولى. تذكر أن الحياة تدور حول التوازن، وأن عائلتك وأصدقائك وصحتك العقلية جميعها مهمة للغاية لصحتك وسعادتك على المدى الطويل والمستدام. لكن استمر في بذل الجهد في حياتك المهنية، بدون إهمال حياتك الاجتماعية والرعاية الذاتية.
  •  تعتقد أنه من المستحيل تغيير المسارات الوظيفية بعد اكتساب الخبرة لمدة عام أو أكثر في دور معين. هذا تفكير خاطئ! يمكنك دائمًا الانتقال إلى مجالات أخرى تدريجيًا – فمن الأفضل الاستمرار في تعلم المهارات القابلة للتسويق، والتركيز على الفرص المختلفة. أنت لا تعرف أبدًا إلى أين ستأخذك حياتك.

عبارات عن النجاح والطموح في العمل :

المثابرة والعمل الجاد واللطف والقيادة والإبداع سيساعدك على النجاح. فيما يلي بعض الاقتباسات التحفيزية التي تلهمك للنجاح الوظيفي :

” تهرب الفرصة من معظم الناس لأنها ترتدي وزرة، وتبدو كعمل.” – توماس أديسون

” الفاشلون يعيشون في ماضيهم، والناجحون يتعلمون من ماضيهم و يستمتعون بالعمل في حاضرهم من اجل بناء مستقبلهم.” – دينيس ويتلي –

” أعلمُ أن ثمن النجـاح هو التفاني، والعمل الشاق، والإخلاص في أداء الأشياء التي أريد أن أرى ثمرتها بعد ذلك.” – فرانك لويد رايت، مهندس معماري أمريكي –

” إن ثمن النجاح هو العمل الشاق، والتفاني في العمل الجاري والتصميم على أننا سواء فزنا أو خسرنا، فقد طبقنا أفضل ما لدينا على المهمة قيد التنفيذ.” – فينس لومباردي –

” لا يوجد أسرار للنجاح، بل النجاح يأتي نتيجة الإعداد والتحضير والعمل الجاد والتعلم من الفشل.” – كولن باول –

” النجاح ليس صدفة. إنه عمل شاق ومثابرة وتعلم ودراسة وتضحية، والأهم من ذلك كله، حب ما تفعله أو تتعلم القيام به.” – بيليه، لاعب كرة قدم –

” اسقط سبع مرات و انهض ثمانية.” – مثل ياباني –

” إذا كان لدي ثماني ساعات لأقطع شجرة، فسأقضي ست ساعات بشحذ الفأس.” – أبراهام لنكولن –

” بدون طموح، لا يبدأ المرء بأي شيء. بدون عمل لا ينتهي المرء بشيء. لن يتم إرسال الجائزة إليك. عليك أن تفوز بها.” – رالف والدو إمرسون

” سر الفرح في العمل موجود في كلمة واحدة – التميز. معرفة كيفية القيام بشيء جيد هو الاستمتاع به.” – بيرل باك –

اترك رد