أساليب تطوير الذات وأهميتها لتحقيق النجاح و كسب الثقة بالنفس

0 78

مقدمة عن تطوير الذات :

هل تسعى جاهدا لتكون أفضل شخص يمكن أن تكونه؟ هل هناك مجال من حياتك تريد التميز فيه؟

يعد تطوير نفسك لتصبح الشخص الذي تريده تحديًا كبيرًا، ويتحمله الكثير من الناس من أجل خلق حياة جديدة. يتعلق الأمر بتطبيق أساليب تطوير الذات، وتحمل المسؤولية عن نفسك وأفكارك وأفعالك، وفهم طريقة تفكيرك، وتغيير نفسك للأفضل.

فتطوير الذات عبارة تغنى بها الكثيرون، لكن بحبر على الورق. فهي تعبر عن الجهد الذي يبذله الإنسان لتطوير نفسه. كما تعتبر طريقة لصقل، و تحسين ما يمتلكه من مهارات و صفات و قدرات تميزه عن غيره، و تبرز مكانته في المجتمع.

ليس سرا أن تحسين الذات مرتبط بقوة بالنجاح فمن خلال اتخاذ تدابير لتطوير نفسك، فإنك تعمل أيضًا على تحسين احتمالية النجاح في الحياة.

سواء كان هذا يتعلق بمهنتك أو علاقاتك أو أي شيء آخر، فأن حياتك دائمًا تستفيد من اتخاذ تدابير لتطوير ذاتك.

أهمية تطوير الذات :

غالبًا ما تمر أهمية تحسين الذات دون أن يلاحظها أحد. إما نتخلص من عيوبنا بسهولة، أو نرفض مواجهتها، أو يسعدنا فقط أن نكون جاهلين. الحقيقة هي – لا يمكنك الهروب من نفسك. كلما ركضت بعيدًا، كلما حفرت قبرًا أعمق لأنه سيأتي وقت تظهر فيه كل تلك المشاعر التي لم يتم حلها، مما يتركك مرهقًا.

لذا، ماذا يجب أن تفعل؟ ابدأ بأن تصبح أكثر وعيًا بذاتك، مع ملاحظة أفكارك ومشاعرك، وردود أفعالك، واتخاذ قرار بجعل تطوير الذات جزءًا لا يتجزأ من حياتك.

يجب أن تكون الفكرة هي التركيز على التطوير الذاتي المستمر في كل مرحلة من مراحل حياتنا، وأن نصبح نسخًا أفضل من أنفسنا لما له أهمية كبيرة تعود بالفائدة على الفرد و المجتمع.

أهمية تطوير الذات

فيما يلي بعض النقاط توضح أهمية تطوير الذات بغض النظر عن عمرك:

– زيادة الوعي الذاتي :

نقضي الكثير من الوقت في التعرف على أشخاص آخرين، وحل مشكلاتهم. لو أمضينا هذا الوقت الطويل في معرفة أنفسنا، لكانت الأمور مختلفة كثيرًا. أليس كذلك؟

تتطلب الخطوة الأولى في تحسين الذات أن تصبح أكثر وعياً بنفسك، وأن تتعرف على نفسك بشكل أفضل، و مقابلة تجارب، وتحديات مختلفة تجعلك أكثر وعياً بشخصيتك وأفكارك ومشاعرك. لذا، لكي تكون على طريق تحسين الذات، من المهم ألا تفقد الاتصال بنفسك أبدًا.

– تعزيز القوة :

يتيح لك تحسين الذات تحديد نقاط قوتك الشخصية. فان معرفة نقاط قوتك أمر مهم لكل مجال من مجالات حياتك. يمنحك فهمًا أفضل لما تبحث عنه والمكان الذي من المحتمل أن تزدهر فيه، وتتفوق.

من خلال رعاية نقاط قوتك واللعب عليها، من المرجح أن تحقق النجاح وتتجه نحو تشكيل حياة أكثر سعادة، وإنتاجية.

– التغلب على نقاط الضعف :

بينما يُعد تحديد نقاط القوة جانبًا مهمًا من جوانب تطوير الذات، لذا يجب التعامل مع نقاط ضعفك، و مواجهتها.

يجب أن يكون الهدف من تحسين نفسك هو النظر إلى ما وراء نقاط الضعف التي تمنعك من تحقيق اهدافك. تقبّل نقاط ضعفك، وحدد مصدرها، وكن مصمماً على التغلب عليها.

الأمر ليس سهلاً، ولكنه بالتأكيد ليس مستحيلاً. دع رحلتك في تطوير الذات تحول كل ضعف إلى قوة، ولا تأخذك إلا إلى التميز.

– الخروج من منطقة الراحة :

تعتبر “منطقة الراحة” مكانًا خطيرًا للعيش فيه. إنه بالتأكيد شعور جيد، لكنه يشير أيضًا إلى الركود وحيث يوجد ركود، لا يمكنك أبدًا العثور على نمو.

اختيار العمل على تطوير ذاتك يتطلب منك الخروج من منطقة الراحة الخاصة بك. يتيح لك مواجهة مخاوفك، وتجربة أشياء جديدة والمجازفة، وتحدي نفسك.

– تحسين الصحة العقلية :

واحدة من أكبر أهمية لتحسين الذات هو تأثيرها الإيجابي على الصحة العقلية. عندما تعمل على نفسك، ستتعرف على ذاتك بشكل أفضل مما يتيح لك التعامل مع أفكارك، وعواطفك بشكل أكثر فعالية. تبدأ في فهم سبب شعورك ببعض المشاعر، وتعلم كيفية التعامل معها بمرور الوقت.

– تقوية علاقاتك :

عندما تعمل على تطوير ذاتك، فإنك تحسن تلقائيًا علاقاتك المختلفة مع من حولك. ينعكس هذا التغيير الإيجابي في علاقاتك الاسرية والاجتماعية والمهنية، وتعزيزها.

أساليب تطوير الذات :

يأتي وقت نبدأ فيه في التفكير، “ماذا أفعل بحياتي؟” أو “لماذا أفتقد وراء الآخرين؟”

تأتي هذه الأنواع من الأفكار عندما نتعثر في الحياة، ونشعر بالاكتئاب. من الجيد أن يكون لديك هذه الأنواع من الأفكار، ولكن الشيء المهم هو عندما لا تدعها تؤثر عليك. يجب أن تكون إيجابيًا، وتركز على تطوير ذاتك. إذا كنت تعتقد أنك تمر بهذه “المرحلة السيئة”، فقد جئنا لإنقاذك. كيف؟ نشارك هنا 10 نقاط ستساعدك في تطوير الذات. ستعمل هذه النصائح على تطوير عقلية جديدة، وإيجابية فيك.

أساليب تطوير الذات

قال روبرت أشتون: “لا أحد يصعد سلماً بخطوة واحدة فقط، والأمر نفسه يصدق على عملية تحسين الذات وتطويرها.”

1- مواجهة المخاوف :

إن الخطوة الأولى في تطوير ذاتك، و تمنية مهاراتك تتلخص في التخلص من المخاوف، و التحلي بالإرادة و الطموح. إذا كنت مترددًا في القيام بهذه الأشياء، فلن تتمكن أبدًا من النمو والنجاح.

إذا كنت تخشى التحدث أمام الجمهور، على سبيل المثال، خذ فصلًا دراسيًا، أو انضم إلى مجموعة تساعد الناس على أن يصبحوا متحدثين عامين أفضل. إذا كنت تخشى المخاطرة، فابحث عن مرشد يمكنه مساعدتك في اتخاذ قرارات جيدة، وبناء ثقتك بنفسك. إذا كنت خجولًا، فحاول بدء محادثة أو تقديم نفسك لأشخاص جدد في حفل استقبال، أو ورشة عمل.

2- القراءة كل يوم :

لا توجد طريقة أفضل للتعلم أو تعزيز معرفتك، و تطوير مهارتك الشخصية من القراءة. تحسن الإبداع، ومهارات الكتابة واللغة وتقليل التوتر، والقلق و توسع الأفاق، و الانفتاح على العالم. مما  ُيمكنك من استغلالها في حياتك العملية، و الشخصية.

يمكنك قراءة مقالات، ومدونات مختلفة، و كتب متنوعة تساعدك في مجارات كل ما يساعدك على تطوير ذاتك.

قال كونفوشيوس: ” مهما كنت تعتقد أنك مشغول، لا بدّ أن تجد وقتًا للقراءة
وإلا سلّم نفسك للجهل الذي قضيت به على نفسك.”

3- ضبط بوصلة أهدافك :

عندما تريد تطوير نفسك، عليك أن تضع أهدافًا تسعى إليها. لا تكتفِ بكتابتها فقط، بل تصورها، واجعلها جزءًا منك. يجب أن يكون لديك شعور خاص بضرورة الوصول إليها بأسرع ما يمكن، وإلاّ فإنك ستبدأ بتأجيلها، ويلي ذلك شعور بالخيبة والإحباط، بل قد يؤدي بك ذلك إلى حالة ذهنية أكثر تدميرًا وهي اعتقادك بأنك غير قادر على تحقيق التنمية.

4- الاهتمام بتجارب الآخرين للتنوير لا للتقليد :

 إحدى خطوات فلسفة تطوير الذات هي التعلم من قصص نجاح، و فشل الآخرين. حلل أخطائهم، وتعلم درسًا منهم لأن تجربتك الخاصة يمكن أن تكون قاسية، فمن الأفضل أن تتعلم من خلال الملاحظة قبل التجربة.

كما يجب دائما الاستفادة أكثر مما تعلمته. فمهما كانت تجربة تعلمك يمكنك الاستفادة منها بمختلف الأشكال، و هذا الفارق بين الأشخاص في إدراك القيمة من التعلم هو الذي يجعل البعض أكثر تميزا، و إبداعا من غيرهم.

5- تعلم شيئا جديدا كل يوم :

استمر في تعلم شيء جديد، سواء كانت هواية أو لغة أو أي مهارة. التعلم يولد الإثارة، وتجعلك أكثر حرصًا على التعلم. هذا يزيد من الثقة بالنفس التي بدورها تنمي المهارات الشخصية، و اكتساب معارف جديدة تساعدك على تحقيق أهدافك و تعكس إبداعك، و تميزك، و إتقانك الأعمال.

6- إتباع دورات تدريبية جديدة :

بقدر ما تعلمته من مهارات في الجامعة و العمل، لابد من إتباع دورات جديدة من اجل النجاح في اكتساب المزيد من المعرفة، و مواكبة كل ما هو جديد في مجال تخصصك و ذلك لان العلم في تطور، و تقدم مستمر.

قال جيم رون: “التعليم الرسمي يجعلك تعيش؛ التعليم الذاتي سوف يعمل لك ثروة.”

7- كن لطيفا مع الناس :

إذا كنت تريد تطوير الذات كن دائما لطيفا مع الآخرين. بكونك طيبا ستحظى بالتقدير، و الإعجاب و تظهر للمجتمع انك فرد مفيد متميز مما يزيد الثقة في ذاتك.

ابدأ في إظهار الامتنان، وإعطاء الأشياء دون أي التزامات. عندما تتخلى عن أي شيء، سواء كان طعامًا أو مالًا أو وقتًا أو مجهودًا، تبدأ في الشعور بالسعادة، ويزداد احترامك لذاتك.

8- تقبل الأفكار السلبية و تعلم أن تكون ايجابيا :

يجب أن تقبل أن هناك أشياء معينة لا يمكنك تغييرها. ستكون هناك أوقات تفشل فيها، والفشل أول خطوات النجاح. تقبل الأفكار السلبية، و حاول أن تعود نفسك على أن ترى الأمور بشكل ايجابي، و تعامل مع الحياة بطريقة ايجابية تشجعك على مساعدة الآخرين، و تقديم حلول ايجابية مما يساعدك على تطوير ذاتك و مهارتك، و التعلم الجيد من مختلف الأشخاص.

9- بناء العلاقات و التواصل مع الأشخاص والمشاركة في المؤتمرات :

من خلال التفاعل مع العديد من الأشخاص، يمكنك تعلم أفكار جديدة وفهم كيفية التواصل، والعمل مع أنواع مختلفة من الشخصيات. يمكنك أيضًا مقابلة أشخاص وتطوير علاقات قد تساعدك في المستقبل. التواصل من خلال المنظمات، ومجموعات المصالح المشتركة، أو حضور المؤتمرات، والأحداث حول الموضوعات التي تهمك و تساعدك في تطوير ذاتك، وتنمية أفكارك.

10- التأمل :

يتأمل الكثير من الناس لاكتساب الوضوح والوعي ولتقليل التوتر، والقلق. يمكن أن يساعدك التأمل على التركيز على تطوير ذاتك وتحقيق أهدافك بطريقة إيجابية، ومتوازنة. حتى تحديد موعد استراحة من العمل أو وقت هادئ لنفسك يمكن أن يساعدك على الاسترخاء، والتركيز الجيد.

الآن، عليك فقط أن تكون متحفزًا ومتحمسًا كما أنت الآن. اعتمد هذه الأساليب في تطوير الذات واجعلها عاداتك. بعد مرور بعض الوقت ستبدأ في رؤية تغييرات كبيرة في نفسك ومحيطك. سيتغير موقف الجميع تجاهك. وفي النهاية، يجب أن تعلم أن الأشخاص من حولك لم يتغيروا، لقد تحسنت أنت.

تطوير الذات و الثقة بالنفس :

تطوير الذات و الثقة بالنفس

الثقة بالنفس هي أول خطوة من خطوات تطوير الذات، بحيث أن تطوير الذات بحاجة أساسية إلى الإيمان بقدراتك وأفعالك وقراراتك. إذا كنت تثق بنفسك، فقد تكون أكثر ميلًا للسعي وراء أهداف طموحة، وتجربة أشياء جديدة تقودك إلى تطوير ذاتك و تحقيق النجاح. فالشخص الواثق من نفسه، لا يهمه ما قد يعتقده الآخرون عنه هدفه الإبداع، و الابتكار و تحقيق ما يرنو إليه.

نكتسب إحساسًا بالتطور الذاتي عندما نرى أنفسنا (والآخرين مثلنا) نتقن المهارات، ونحقق الأهداف. هذا يشجعنا على الاعتقاد بأننا إذا تعلمنا وعملنا بجد في مجال معين، فسوف ننجح. هذا النوع من الثقة هو الذي يقود الناس إلى قبول التحديات الصعبة، والاستمرار في مواجهة النكسات.

اقتباسات عن تطوير الذات :

عندما تقرأ هذه الاقتباسات، أريدك أن تفكر في التحدي الذي تواجهه في حياتك الآن. ما الذي يعترض طريقك؟ هل كنت تتهرب من الحل؟ ماذا تريد أن تقول لنفسك لاتخاذ الخطوة التالية إلى الأمام؟

– “معرفة الآخرين هي الذكاء. معرفة نفسك هي حكمة حقيقية. إتقان الآخرين قوة؛ إتقان نفسك هو القوة الحقيقية.” – لاو تزو – التاو تي– تشينغ.

– “أنت لست هنا لتكسب معيشتك فقط، أنت هنا لتمكن العالم من العيش بسعة أكثر، برؤية أعظم، بشعور أجمل بالأمل و الإنجاز. أنت هنا لتثري العالم و إذا نسيت هذه المهمة فإنك تضعف من نفسك.” روبن شارما – الراهب الذي باع سيارته الفيراري.

– “عند محاولة فهم كيفية عمل وظائف العقل يجب علينا الحذر بشأن الأفكار التي سوف ندخلها إلي العقل الباطن، وعلينا التحلي بالفطنة من أجل مراقبة النفس واستبعاد الأفكار السلبية التي تجتاحنا بشكل دائم، وإذا كان لديك الآن عدد من المفاهيم السلبية في عقلك الباطن يعمل على تدميرك، فإن الباب القادم يحمل لك أساليب التغيير التي تساعدك علي التخلص منها، فالقوة الهائلة تكمن في داخلك أنت، وعليك استغلالها لتساعدك علي إعادة صياغة تلك الأفكار، وأن تبتكر لنفسك نمطاً للحياة كيفما تشاء، وبالصورة التي ترغبها.” – إبراهيم الفقي – رحمه الله – قوة العقل الباطن.   

– ” من أكبر التحديات التي قد يواجهها الإنسان في حياته هي تحدياته مع نفسه، أي أن التحديات لا تحدث من العالم الخارجي سواء كان ذلك من الأشخاص أو الأماكن أو الأشياء، ولكن يحدث بسبب التحديات والمؤثرات الداخلية، ومن أخطر هذه المؤثرات هي التقبل الذاتي لأنه من أهم أسباب التعاسة التي قد يشعر بها الإنسان.” – إبراهيم الفقي – رحمه الله – التفكير السلبي و التفكير الايجابي.    

اترك رد